
عن هذا العمل:
أثَر للكاتبة اليمنية: عبير الزبيدي ليست كل الحكايات تُروى، ولا كل الرسائل تجد طريقها إلى أصحابها. بعض الكلمات تُكتب لتبقى حبيسة الورق، لأن القلب لم يحتمل أن ينطقها بصوتٍ عالٍ. في رواية «أثَر»، نقترب من عالمٍ خفيّ، عالم الرسائل المؤجَّلة، والمشاعر التي عاشت عمرها في الصمت. هنا فريدة… امرأة خبّأت رسائلها لسنوات، وهنا السيد… رجل كتب حبَّه حتى آخر ما تبقّى فيه من نفس. بينهما حكاية لا تموت بموت أصحابها، لأن الحنين – حين يُكتب – يتحوّل إلى أثر. تنسج عبير الزبيدي روايتها بخيطٍ رفيع من الوجع والصدق، فتجعل من كل صفحة مرآة، ومن كل سطر سؤالًا مؤلمًا لا مفرّ منه: كم رسالة لم نُرسلها؟ وكم شعورًا دفنّاه قبل أن يرى النور؟ «أثَر» ليست رواية عن الحب فقط، بل عن الصمت الذي يطيل عمر الوجع، وعن الذكريات التي تظل حيّة، تربت علينا حينًا… وتوجعنا حينًا آخر. إنها حكاية عن الكلمات التي تعيش أطول من أصحابها، وعن حبٍّ لم يُقال، فاختار أن يترك أثرًا لا يُمحى.